شبكة الملحدين العرب  |  المنتدى

جميع المدونات [1] 2 3 4 5 6 ... 8

xx رسالة الى الزعيم سقراط - [الحوار المنوع]
02/06/2008, 00:16:45
هذه الرسالة وصلتني على الخاص من رفيقي الزميل مفكر لامنتمي و قد حرت اين انلها هل في ساحة الحوار المنوع ام الادب ام الفلسفة ام قلة الادب لانها رسالة جامعة شاملة كتبت بالدم و الدموع .
ها هو نص الرسالة و لكم ان تحكموا .

لم استطع ان اقاوم  كثيراً ،فرغبتي  في ان اكتب اي شيء تفوقت في النهاية ،لقد حاولت  او امتنعت  عن الكتابة لك او لغيرك او حتى لنفسي ،هناك حقيقة مستجدة ،هو انني اكتب لنفسي  اكثر مما اكتب للأخرين ،بدقة استعرض نفسي من خلال نثر الكلمات المبعثرة  او التي تحاول ان تعبر او تعكس حالة نفسية او وجودية ضمن نطاق ظروفها .انا الأن استمع الى اغنية  من اجمل الأغاني ، اغنية الأطلال  للأم كلثوم ، يستفزني  ذلك المقطع كثيراً ، مقطع اعطني حريتي اطلق يدي، فاني اعطيتك ،وما استبقيت شيء ، نعم انه مقطع مستفز بالنسبة لي ، كونه مقطع  يدعو الى الحرية ويتكلم عن الحرية ، انه يقول اعطني حريتي ؟؟ نعم اعطني حريتي ، تلك الكلمة التي نرددها  بين ثنايا كلماتنا  او عبر نصوصنا او حوراتنا أو شعارتنا  او نشوتنا ،او حتى حين نكون جالسين في البار، حاملين كؤوس الويسكي او البيرة  مرددين ،نحن احراراً ، وننشد على ايقاع هذا الوهم ،وهم اننا احرار ،كوننا نضحك  ونمرح ونتحدث  تحت نشوة الخمر وسطوته . أه يا صديقي ، كم كنت مغفلاً حين اعتقدت  ان الحرية  كل الحرية هي ان اقول فقط  او ان امارس سلوكا عدوانيا  اقصد سلوك ردة فعل  ضد نظام وقوانين وتقاليد  عشتها  في ظل بيئتي الإجتماعية  والإقتصادية .في كل يوم وللحظة يتولد في داخلي  ذلك الشعور المستفز والمقرف والصادم في معناه ، نعم شعور انني لست حراً، بعد سنوات  من الهتاف  والرنين  والضجج، بعد سنوات من الإنشاد على وتر الحرية  والتمرد والذات والفردانية  اكتشف انني لم  اكن  حرا  بقدرما كنت باحثا بكل لهفة وشوق وحنين الى العبودية  او بالأحرى كنت  اختبئ  وراء  ذلك الضجيج  والهتاف ، ضجيج الحرية  وشعار الحرية والتحرر من كل شيء  . الست معي يا صديقي  اننا لم نكن احراراً  حين كنا نحتسي كؤوس الخمر  على ايقاع ام كلثوم او ايقاع العندليب  او حتى تلك الأغاني الشعبية المغربية . وكذلك حين كنا نتكلم ونتناقش  وننتقد ونسخر من غيرنا ، اللذين لا حرية لهم ،فقط لكونهم لا راي لهم  في حياتهم . او ان ارائهم  كلها متشابهة  او تعزف على نفس الألحان  والأماني .ألم  تكن ارائنا  وافكارنا وكل نقاشتنا  تعزف  على النقيض  ؟  اليست كل ارائنا  وافكارنا هي في مجملها  تعكس  للحن جديد واغنية جديدة  جاءت تكرس نفس النمط  والروتين ، روتين التكرار  والتشابه ، في النهاية  تبقى  ارائنا  مجرد اماني  واحلام وهواجس ، انها لم تكن  تعبير عن اننا احراراً اكثر من الأخرين او ان حريتنا ارقى او اذكى او اجمل  بقدرما كانت او جاءت  تلك الأراء تكرس  ثقافة الرفض والإحتجاج والسخط  على كوننا لسنا احراراً ..اليست  هذه المحصلة  تعبير عن مدى البؤس والحزن  الذي اعيشه  واكابده ، نعم في ذاخلي تتجمع غيوم ثورة بركانية  ايلة للإنفجار  في اي لحظة  ،ثورة انني لست حراً لست مسؤلا  ولا ملتزما ،تخيل معي يا صديقي مدى قدرة تلك الثورة البركانية على تدمير الذات  وتحطيمها  وتحويلها الى مجرد  ورقة  تلعب بها الرياح ؟ ما اقوى ثورة النفس ضد نفسها ضد وعيها ضد كينونتها ، انها  ثورة قاتلة  لنفسها . احيانا   اتساءل : مامعنى ذات بلا حرية  او اتساءل بشكل موسع : مامعنى مجتمع بلا حرية ؟ اليس المجتمع  في كل معانيه المضمرة  هو قتل للحرية وهدم لها، وبالتالي  وكنتيجة لوجود مجتمع  يتحتم ان توجد ذات بلا حرية . كيف تكون حراً في مجتمع بلا حرية ، في مجتمع كله  قيود وسلاسل واغلال  متعفنة او صدئة . قيود مرت عليها ملايين السنين . كبلت الإنسان وحولته الى مجرد شيء  بلا قيمة ذاتية او وجودية . كم يكون الإنسان بائساً  في ظل مجتمع  بلا انسان ، بلا فرد وكينونة ووجود ، من هنا  وفي ظل ما عشته واعيشه يتولد ذلك الشعور ، شعور انني لست حراً ،هل تدرك يا صديقي  كم هو شعور قاس بشكل  لا يستطيع ان يتحمله  انسان يعي  انه انسان ، ان مشكلتي الكبرى ليست في كوني لست حراً بقدر ما  بكوني اعي وادرك انني لست حراً ، ان تعي وتدرك تلك هي  احقر اساليب العذاب  في مجتمع  بلا حرية او وعي  .أه ، كم  هو مؤلم هذا الإعتراف ، ولكنه يشعرني ببعض الإرتياح وانا  ادلي به  لك . ولكنه اعتراف قاتل  يا صديقي  لكونه يصدر من ذات على حافة الموت النفسي  والوجودي ،  نفس في طريقها الى ان تتحول الى مجرد شيء عابر في لحظة زمنية  فقط ، بدقة في طريقها الى الإنصهار في المجتمع  بغية ان تقتل في داخلها  ذلك الوعي الذي يؤرقها  بأسئلته  وافكاره ورؤيته النافذة  لبواطن الإمور . المجتمع ذلك السجن ، سجن العبودية الأبدي والأزلي ، هل تعي ما معنى ان تعيش داخل المجتمع ، انه  يقابل اي المعنى ، معنى العيش في المجتمع، معنى الموت او الوجود في العدم . من هنا اصرخ وابكي  واتألم ، ان تقتل الوعي في داخلك كأنك تقتل  احد ابناءك   او عيشقتك من كثرة حبك لها او لهم .  بالرغم  من كل شيء يا صديقي ،  بالرغم  من كل الكلام  المعسول عن الحرية ،بالرغم  من كل سلوك قمت به على انه تعبير عن حريتي ،بالرغم من كل كؤوس الخمر ،بالرغم كل العاهرات  الجميلات والقبيحات ، فانا لم اكن حرا ، كنت ادرك انني لست حراً، ولكنني كنت اخدع نفسي  واتوهم انني كنت حرا،  وهناك حقيقة  مستجدة يا صديقي ، هو ان التمرد بحد ذاته ليس حرية او تعبير عن  الحرية ولايعني انه تحرر من قيود المجتمع ، من هنا فإن كل ما فعلته قد يكون تمرد  ولكنه ليس تعبير  عن حريتي .

                                            تحياتي لك يا صديقي 


xx الخسوف في الاسلام . - [الدين الاسلامي]
04/03/2007, 23:30:45
هذا الموضوع منقول من احد المواقع الاسلامية .
نصيحة للاخوة هنا .
ممنوع الضحك.
إن من أعظم ما يميز آخر الزمان، زمن اقتراب الساعة، ودنو أمرها، ظهور الأحداث العظام، المؤذنة باختلال العالم، وانفراط نظامه.

 

ومن تلك الأحداث الخسوفات الثلاثة التي أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها تكون علامة على قرب قيام الساعة، فقد روى مسلم في " صحيحه " عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن الساعة لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم ) .

 

الخسوفات بسبب المعاصي والسيئات

أخبرنا - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الخسوفات الثلاثة تكون عقوبة ربانية على ظهور المعاصي وانتشارها، كما جاء في الحديث عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( يكون في آخر هذه الآمة خسف ومسخ وقذف، قالت: قلت يا رسول الله: أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال: نعم إذا ظهر الخبث ) رواه الترمذي وصححه الشيخ الألباني .

 

وعن عمران بن حصين -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف، فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله ومتى ذاك ؟ قال: إذا ظهرت القينات والمعازف وشربت الخمور ) رواه الترمذي وصححه الألباني .

 

وقد جعل الله عز وجل هذه الآية نذيراً بين يدي الساعة حتى يعود الناس إلى رشدهم،  ويعلموا أنهم إن أصروا على ما هم عليه من المعاصي والذنوب فإن ما أعده الله للعاصين يوم القيامة لا طاقة لأحد به .

 

أين تقع الخسوفات

أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم – أن الخسوفات – والتي هي من علامات الساعة -تقع في أماكن ثلاثة، المكان الأول: جهة الشرق والمراد به مشرق المدينة، ولا شك أن المقصود موضع بالمشرق وليس جميع أرجائه. والمكان الثاني: جزيرة العرب، وليس بالضرورة أن يشمل جميع أرجائها بل ربما أتى على بعض قبائلها، كما جاء في " المسند " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل فيقال من بقي من بني فلان )، والمكان الثالث: جهة الغرب والمراد به غرب المدينة النبوية، والمقصود منه ليس عموم المغرب وإنما موضع منه والله أعلم.

 

هل وقعت هذه الخسوفات

ما زالت الخسوفات تقع منذ بدء الخلق إلى يومنا هذا، فهي لم تنقطع عن الأرض منذ أن خُلِقت، وقد أخبرنا سبحانه عن الخسف كعقوبة عاقب بها من عصى أمره، فقال سبحانه: { فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون }(العنكبوت:40). وعليه فينبغي حمل الكلام النبوي عن هذه الخسوفات الثلاثة على معنى خاص، وقدر زائد تختلف به هذه الخسوفات عن مثيلاتها، يقول الحافظ ابن حجر : " وقد وجد الخسف في مواضع، ولكن يحتمل أن يكون المراد بالخسوف الثلاثة قدرا زائدا على ما وجد، كأن يكون أعظم مكاناً أو قدراً " .

 

كانت تلك وقفة مع أحد أشراط الساعة الكبرى، وهي بمثابة النذير بين يدي الساعة، ليتنبه الغافل فيستعد بعمل ما ينجيه من أهوال ذلك اليوم، وهذا هو الذي يجب أن يحوز اهتمام المسلم، وهو العمل الصالح والبعد عن الفساد العقائدي والأخلاقي، فكما مر معنا في الأحاديث أن سبب وقوع الخسوفات والزلال إنما هي المعاصي بأنواعها، وفي مقدمتها الزنا وشرب الخمر والغناء، وهذا ما نراه عيانا في زمننا هذا، حيث انتشرت هذه المعاصي انتشار النار في الهشيم، وجوهر بها، وعدت من أسباب التمدن والتحضر، فإنا لله وإنا إليه راجعون .


xx الخلل في الاسلام دعوة الى الصحوة من اجل الامانة و التغيير - [الدين الاسلامي]
25/12/2006, 00:54:57
هذا العنوان الذي اخترته للموضوع هو عنوان كتاب للكاتبة الياكستانية ارشاد منجي تنتقد فيه الاسلام من الداخل كما تقول.
طرحت هذا الكتاب هنا لانه يخص المسلمين و عقيدتهم و اردت ايضا اكتشاف هذا الداخل الذي تقصده الكاتبة في كتابها .
لدا ارجو من الاخوة الافاضل قراته اولا لكي نناقشه بموضوعية هذه مقدمة الكتاب للدكتور خليل محمد:
لنواجه حقيقة بسيطة:  يُفتَرَض بي أن أكره إرشاد منجي. فإذا استمع المسلمون اليها سيكفون عن الاستماع الى الأئمة من أمثالي أنا الذي أمضيتُ سنوات في جامعة اسلامية تقليدية.  

 

المؤلفة تهدد سلطتي الذكورية وتقول أشياء عن الإسلام أتمنى أنها ليست صحيحة.  وهي لديها لسان سليط وحشد من الحقائق تؤكد بها تحليلها.  انها لا تخاف من الموت ، باستثناء الموت الذي يأتي بغلق العقل.  وهي سحاقية ، وما تعلَّمتُه في المدرسة الدينية غرَسَ في أعماقي ، حتى كاد يدخل في تركيب مادتي الوراثية ، أن الله يكره المثليين والسحاقيات.  فالمفروض بي حقا أن اكره هذه المرأة.  

 

ولكن لدى الإحتكام الى الضمير وإعمال العقل أتوصل الى استنتاج مُحرِج:  أن إرشاد تقول الحقيقة.  والله يأمرني بأن أُدافع عن الحقيقة ـ الأمر الذي يعني أن عليّ أن أتخذ جانبها.  

 

ولكني لستُ بسبب ذلك أكتبُ هذه المقدمة.  فأنا اكتبها لأني بحاجة الى التكفير عن تصرفي المرائي.  

 

كثيرا ما يُثنى عليّ لشجاعتي في فضح الاسلام المتطرف والارهاب.  وأنا لا أستطيع التقليل من هذا الشرف لأن ما أفعله حقا يتطلب قدرا من الشجاعة. لذا ما كان الأمر ليستدعي تضحية هائلة من الرجولة بغية الدفاع عن إرشاد حين كانت بحاجة الى مَنْ يدافع عنها.  

 

مؤخرا أُتيحت لي هذه الفرصة ولم أغتنمها.  كنتُ عائدا لتوي من مؤتمر حيث أثرتُ ضجة بدعوة المسلمين الى تجاوز اللاسامية.  وقد حزم بعض المسلمين أمرهم وقرروا أن يفعلوا ما هو صحيح:  التقوا بي لتحديد ما قلتُه على وجه الدقة.  وفي مجرى النقاش أتى أحدهم على ذكر اسم إرشاد.  وقد استهجنها الجماعة بوصفها مشاغبة سحاقية.  وكنتُ أنا جالسا هناك كالفرخة المسلوخة، صامتا بلا حراك ، لستُ راغبا في تناول قضية اخرى ـ أنا الرجل ، "حامي حمى" المرأة ، كما كُتب عليّ بتفويض الهي في وثيقة تعود الى القرن السابع قال لي معلمو المدرسة الدينية أنها صالحة في كل زمان ، لم يكن بوسعي أن أنبس ببنت شفة.  

 

عندذاك أدركتُ أن نهاية يجب أن تُوضع لكل هذا الهذر.  أأنا مسلم أم لا؟  هل تهمني الحقيقة أم لا؟  لهذا السبب أعلنُ الآن ، لا لاولئك المسلمين الذين التقوا بي فحسب وانما للمسلمين كافة أينما كانوا:  أني أؤيد إرشاد منجي.  انها تريد أن نفعل ما تريد كتبنا المقدسة منا أن نفعله:  انهاء المواقف القبلية وفتح عيوننا والتصدي للظلم حتى لدى ترشيده على أيدي أئمتنا وشيوخنا ومُلالينا وفقهائنا الأجلاء ، وغير ذلك من الألقاب التي يخلعها مُصادِرو الاسلام على أنفسهم.  

 

نادرا ما جاهر مسلم ، إن جاهر ذات يوم ، بما يعرفه كثير منا ولكننا لا نجرؤ على تأكيده.  إرشاد لا تلف ولا تدور وهي تفضح معاداة اليهود فضلا عن النزوع الى تعليق مسؤولية كل ما يعانيه الاسلام من علل على شماعة الاستعمار الغربي وفي الوقت نفسه التغافل عن تاريخ الاسلام نفسه في ممارسة الامبريالية والاستمرار في انتهاك حقوق الانسان باسم الله.  

 

تبقى إرشاد في متن كتابها برمته مطيعة للارادة الالهية متجلية في الآية القائلة:  "يا أيها الذين أمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين..." ( القرآن ، 4:  135).

 

وإرشاد إذ تطيع الله تُهزم المُلالي في لعبتهم ذاتها.  فمن اصعب متطلبات الاجتهاد ، ذلك التقليد الاسلامي في التعليل المستقل ، أن يكون المرء عارفا بأحدث المفكرين في الاسلام جميعا.  وإرشاد ، من هذه الناحية ، متقدمة على كثير من علماء الدين.  وفي الحقيقة أن كتابها يصلح لأن يكون مادة تعليمية للتعريف بطروحات المثقفين المسلمين الحديثين.  فأين في سواه يمكن العثور على مثل هذا التحليل الذكي لأفكار سعد الدين ابراهيم ومحمود طه وخالد ابو الفضل ونصر ابو زيد والعديد غيرهم!.

 

والحق أن إرشاد كشفت نفسها للنقد باختيارها شكلا ديمقراطيا يتسم بالتحدي من اشكال التعبير ـ تقديم الكتاب على انه رسالة مفتوحة.  وهذه المقاربة تجرح "أنا" المهجوسين بمسألة المكانة لأن المؤلفة ترفض أن تكتب لنا ولجمهورنا النخبوي حصرا.  فان عمل إرشاد لا يقع في خانة النظريات الأكاديمية المبطنه بلغة متعالية تكاد تكون عصية على الفهم.  ولا هو يمثل التسبيح الرومانسي المعهود بحمد الاسلام تسبيحا لا يفقهه إلا الأتباع ، بل أن أمانة إرشاد واسلوبها ووضوحها ترفع الكتاب الى مرتبة خاصة به وحده.

 

أنت القارئ قد لا تتفق مع كل ما تتوصل اليه إرشاد من خلاصات.  وأنا قطعا لا أتفق مع كل خلاصاتها.  ولكن هذا على وجه التحديد هو ما ترمي اليه ، وانتظار أي شيء مغاير انما سيرتد على حرية الفكر ذاتها التي تسعى الى احيائها في الاسلام.  

 

ها أنا فرغتُ من البوح بما في داخلي.  وإذ اعترفتُ بتأييدي إرشاد منجي أشعرُ بأني تحررت ـ أو تقريبا تحررت.  فأنا لدي نقطة خلاف واحدة:  إرشاد كيف تجرؤين على سرقة رجولتي مني بتأليف كتاب كان عليّ أنا أن اكتبه؟

 

الدكتور خليل محمد

جامعة سان دييغو الرسمية

 

نبذة عن حياة الدكتور محمد
الدكتور خليل محمد بروفيسور في مادة الدين بجامعة سان دييغو الرسمية ، ولاية كاليفورنيا ، ومن الأعضاء الأساسيين في مركز الدراسات الاسلامية والعربية بالجامعة.  وهو أيضا إمام وواحد من العلماء المسلمين القلائل الذين يحظون بقبول السنة والشيعة على السواء.  

 

ولد الدكتور محمد في غويانا في أميركا الجنوبية.  ودرس في المكسيك وكندا والعربية السعودية وموريتانيا وسوريا واليمن ، متلقيا تحصيله في معاهد اسلامية تقليدية وجامعات غربية.  

 

بعد نيله شهاد البكلوريوس في الدين والسيكولوجيا ( من المكسيك ) حصل على منحة دراسية من الحكومة السعودية ليواصل دراسته في كلية الشريعة بجامعة محمد بن سعود في الرياض.  

 

منذ عودته الى أميركا الشمالية حاز على الكثير من القاب الزمالة والجوائز ونال شهادة الماجستير في الدين ( تخصص باليهودية والاسلام ، جامعة كونكورديا ) ثم نال شهادة الدكتوراه ( بالشريعة الاسلامية ) من جامعة ماكجل ، كندا.  

 

كان أول زميل في قسم الدراسات الاسلامية ، جامعة برانديس ، باسم كرافت هيات Kraft-Hiatt لحملة شهادات الدكتوراه.  

 

الى جانب الخطابة في الجوامع والمعابد اليهودية والكنائس يحاضر الدكتور محمد في جامعات في عموم أميركا الشمالية والعالم العربي.  

 

الدكتور محمد متخصص بالشريعة الاسلامية ويمكن الاطلاع على آرائه واجاباته عما يرد اليه من استفسارات على الموقع www.forpeoplewhothink.org

ارجو من الاخوة التمعن في محتوى الكتاب ففيه معلومات خطيرة تنتقد الدين الاسلامي من الداخل كما تقول الكاتبة
فلنكتشف معا هذا الداخل
رابط الكتاب:
http://www.muslim-refusenik.com/arabic.html
1 تعليق    

xx حب على حافة قبر - [ساحة الشعر و الأدب المكتوب]
29/05/2009, 21:03:39
لا عليك سيدتي قد ينخرني الشوق لكن سأظل وفيا لذكرى عذريتي التي ضاعت بين نهديك سأظل وفيا لذكرى شفتيك و رائحة عرقك الأسطوري الذي أدمنت تذوقه وراء الصور المبارك فوق قبر لازل شاهده محفور في ذهني : يوم 12 يناير الموافق 19 جمادى الأولى لسنة ………….. توفي المعطي بوخربوة . كل نفس ذائقة الموت . سألتني يوما لماذا تصر على أن نجلس فوق هذا القبر دون غيره. فأجبتك : الا ترين معي أنه غير مصور كالقبور الأخرى و لا يزوره أحد و هو قبر رجل من أهل القاع مثلنا ألا ترين أن هناك حميمية طبقية بيننا أنظري الى قبر رئيس المجلس العلمي لطنجة كيف زيّن بالغرانيتو و الجليج و الورود داخله و هو أقرب قبر لملك هذه المطقة و لخليفة الله عليها أي العساس بينما قبر هذا الرجل في آخر المقبرة كأنهم دفنوه لواجب تفرضه عليهم شفقة مثالية حد الاحتقار . الا تحسين أننا نعرف هذا الرجل من قرون خلت قد يكون شهد على عشقنا في حياة أخرى قبل ألف عام أو الفين .

لا عليك ان لم تكوني تفهمين كلامي لكن أشكرك لأنك كنت تسمعينه بشغف . أتعلمين أنني لزلت أزور ذلك القبر و أكرس تطور التاريخ على جنباته حيث أسقيه ماء باعطاء أطفال درهمين و هذا ما كنت أفعله أيام الطفولة السوداء بأعقاب السجائر الملتقطة من الأرض . نم سيدتي لقد كنت أقف في باب المقبرة حاملا بيدو ديال الماء أسأل كل وافد عبها ان كان يحتاجهما في سقي قبر عزيز عليه . لقد . قد أصبح المعطي بوخروبة عزيزا علي أحرس على زيارته و سقي قبره الذي يحمل ذكرى شم ابطك العفن عفونة الوجود يحمل ذكرى الجرح الذي سببته بحجرة على رأسي بعض أن عضضت حلمتك بقوة. .

تذكرين طبعا يوم بكيت عندما علمت أن الزرقة على ساقيك سببها الحزام الذي شده خالك حمد بولحية عليهما بعد تسلله ليلا الى براكتكم و لولا حركت رجله العنيفة التي قلبت سطل الطلاء الكبير الذي يتبول فيه والدك ليلا و الصوت الذي أصدره ارتطامه بالحائط القزديري للبراكة و الرائحة العطنة التي انتشرت فيها و النحنحة التي تسللت من حلق أبيك المهترء بالكيف لوقع المحضور و كان ليضيع شرفك على صوت ارتطام المطر بالسقف القزديري للبراكة و لكن نحنحت أبيك الصادرة أن ازعاج سببه له صوت ارتطام السل كانت كافية لتبديد مخططات خالك بولحية عليه لعنة الله .

تخيلي سيدتي أنك تعيشين في فيلا أو منزل كبير مزودة فيه كل غرفة بمرحاض آكان والدك لبضع سطل طلاء عند باب البراكة عوض ذهابه لسور المقبرة ليلا لأنه سبق أن فقد سنا أتناء شجار هناك فقد تغوط دون أن يدري على سكير نائم بين الخبيزة فلم يتردد هذا الأخير بلكمه الى أن طارت سنه الوحيدة التي كانت يتيمة في واجهة فمه بعد أن سقطت أخواتها في حرب الرمال و حرب الشقوفة و ماركيز و الكيف لمدرح و لمسوس. لقد كان الفقر هذه المرة الى جانبك فقد صان شرفك و حفظه من أن يضيع غذرا و بدون ثمن مناسب يعني فابور.

أتذكرين عندما كنت أخبرك أن حبي لك بطعم ماركيز أي مر و حار و كيدير التنخيمة . عشقي لك كان برائحة الكيف الفاحة للشهية شوقي لك كان بصوت الزهوانية و هي تغني علاش لمتوني عليه عارفيني كاع نبغيه .

لاعليك سيدتي فقذ تذكرت كل هذا و أكثر عندما رأيتك و أنا أتسكع بين حانات سكارى الموت تنزلين من مارسيديس و تتوجهين مطأطأة الرأس بعجرفة أرستقراطية من بقايا العهد القديري ممسكة بيدك اليمنىبشال يمر على ظهرك الذي تلمع بشرته البرونزية و تجمعينه بها و يدك البسرى معقوفة بأنثوية موغلة في عمق الطبيعة معلقة عليها حقيبة نسائية سوداء . ابتسمت لكثلة اللحم الرابضة على حدود الملهى الليلي ابتسامة توشي بمعرفة مسبقة و اقتحمت عالم الليل المبلل بكؤوس الويسكي الغالي يتبعك سبعيني وقور وقار معاوية لم يبتسم لكثلة اللحم و لم يهتم لوجوده اصلا بل دخل مباشر يتبعك .

حاولت أن أتبعك فقلدتك في طريقة دخولك طأطأت رأسي و حاولت جمع يدي اليمنى قرب صدري و عقف اليسرى لكن لا أملك لا شال و لا حقيبة فوضعتهما في جيبي و تقدمت مباشرة الى أن ارتطمت بيد ضخمة وضعت قبالتي كعارضة نطق صاحبها : فين غادي ؟ رفعت رأسي اليه و حاولت أخباره أنني أريد رأيتك ترقصين على أنغام هاك دلالي لكن النطق خانني فأخرجت يدي من جيبي و أشرت الى الداخل لكنه أعاد بصوته الجهوري : آشنو .. فين غادي . أخرجت مئة درهم يتيمة و مددتها له في حسرة فقد كانت تساوي سبع بيرات في حانة للمشردين و كاسكروط صباحي عتد باّ عبد الكريم و علبة سجائر . نظر الي بتفحص و قال : أكومباني . حينها علمت أن فرصة التطلع الى وجه السبعيني و هو يراقصك بطفولية أمر مستحيل , فأنصرت التقط من الشارع أوراق اشهارات مدارس تعليم اللغات و السيكرتارية و كتبت لك . وضعت الورقتين على الواجهة الزجاجية للسيارة و تيتها بسويكلاص و انصرفت أتذكر رائحة زيت الرومي على شعرك

xx صباح منعش - [ساحة الشعر و الأدب المكتوب]
24/05/2009, 00:24:55
وجهي ملتصق بنافذة الباص، المقعد جانبي فارغ، اخبار الصباح من اذاعة MD1 تصل الى مسامعي مختلطة مع الضجيج الذي يصدر عن الباص.
يصعد شاب اسمر، ذو تقاسيم رقيقة، يجلس بجانبي، اتطلع الى يديه، و اتمنى ان اداعب كفيه، و ادفئ يداي، اصابعه رقيقة و نظيفة، اتمنى لو اغمس وجهي فيهما و انتمي اليها.


ما هذه الافكار؟ اعتقد ان فنجان القهوة الذي شربته هذا الصباح لم يجدي نفعا. فانا ما زلت نصف نائمة، كم اكره هذا التوقيت الذي يجبرني على التواجد في الجامعة في الثامنة صباحا.

تمنيت ان يسالني شيئا، ان يبتسم في وجهي، لارى هل سيخفق قلبي ام لا.
اقترب صاحب التذاكر، اعطيته درهم، لاني ساتوقف في الجامعة و لن اكمل الى المدينة ( و من يهتم )، و انا اتمنى ان يكون جاري الجالس بجانبي سيتوقف هو كذلك في الجامعة.

اردت ان افعل شيئا مجنونا، غير منطقي، اردت ببساطة ان اتحسس اصابعه فقط، لا اعلم لما افكاري جامحة ها الصباح!! انها رغبة قوية في التمرد على الطبيعة.

اعطى لصاحب التذاكر اكثر من درهم، فتاكدت انه يقصد المدينة و لن يتوقف في محطتي، فهوت كل احلامي.
استدرت اليه و ابتسمت، و حاولت ان تنعكس اشعة الشمس على عيناي حتى تلمع، لا اعلم لما، و لكنه اغبى شيء طرا على بالي في تلك اللحظة، و كانني اردت ان اؤثر فيه، يجب ان ابحث عن احد ليعلمني اساليب الاغراء حتى تكون نتيجتها مرضية اكثر من التحديق في شخص و محاولة الظهور بشكل مثير.
نظر الي مليا، حائرا، مع تقطيبة خفيفة تعلو حاجبيه و سالني: ما الامر؟
لم ادري بما اجيب، اردت فقط ان اتحد بعينيه.
اجبت: هل استطيع لمس يديك؟
ازدادت التقطيبة، و كبر بؤبؤ عينيه و كان احدا ما صفعه
لم تعجبني ردة فعله، كل ما اردته ان يقول لي طبعا تستطيعين، و ان يرسم ابتسامة جميلة على ثغره الشهي، لكنه عوض ذلك قال: و هل استطيع ان اداعب خديك؟
تفاجئت من سؤاله، و اجبته، اذا سمحت لي بملامسة يديك قد استطيع تركك تداعب وجنتاي.
مد يديه الي، مررت اطراف اصابعي على كفيه، حاولت احتوائهما، سبر اغوارهما كانتا رطبتين منعشتين اكثر من فنجان القهوة، و منحتاني شعورا دافئا.
و مد يده الى خدي الايسر، مرر السبابة على عظمة وجنتي بطريقة اقشعر لها جسدي كله، و احسست بوخز في عمودي الفقري.
كل الجالسين في الباص لم يكونوا موجودين بالنسبة لي ، فقد كنت في فقاعة جميلة.
توقف الباص، ذابت الفقاعة، نظرت اليه و سالته ان يسمح لي بالمرور.
نزلت و تطلعت الى النافذة التي كنت جالسة بقربها، رسمت ابتسامة و لوحت له.
انه صباح جميل...

النص لصديقة عشرينية .

xx متى تعود - [ساحة الشعر و الأدب المكتوب]
06/05/2009, 12:37:18
وحدي الآن هنا!!
أُفرغ الدروق من خمرها
الغي جميع المواعيد
أتسلل من تحت الأبواب
أمزق صدري
و أريكم من اختبأ في دمي..


تركوا ندبة في الأطراف
في القلب و الذاكرة
و حتى الجسد لم ينسوه
اخذوا دمعاتي و ضحكاتي
للاستئناس
و تركوني كإناء فارغ...


هدير دموعي
أيقظني من قبري
لم أبصر أحدا
ناديت بأعلى صوتي:
اعذروني!!
لأني عدت


نهضت من بين الأنقاض
نفضت أغلالي
نظفت الجرح العميق
أوقدت شمعتك
لأغير نوافذ البيوت
و أبواب الزمان
و جدران الحقول
ما زلت هنا !!!!


أراك في حلمي
فتسبقني إلى الصحو
تغريني، تفاوضني، تجدني
على أطراف الغابة الآفلة
بين أشجار الزيتون المائلة
تجدني لحنا ينوح
بين شفتي راع!!


ادع جسدي يرتحل إليك
يسافر عشقي رياحا و نجوما
يكفي أن أسدل أهدابي
على قواميس الصمت
لتنشد الأبجدية ألحانها بلا نهاية


اخرج في الليل وحدي
انزل من حلمي
رياح عشقي تجتاح صفحاتك
تهدم كل سقيفة
تختار امرأة سواي
تشربك من تيهي
كل الأقداح التي ضيعتها
تغمرك بعبير العشب
المشبع بالدم و العطر



اغني لعواصف غضبي
لأعشاب قبري
لورود أحزاني
لجحيمي المضحك المبكي


اكبح جنوني
انسف أهوائي
اهرع نحو السماء
و اترك روحي غيوما
تمتص كلماتك
و تنهمر كشرارة نار


فصولي تزحف في فوضى
خريفي بعيد و صيفي عتيق
زخات المطر تجلدني
فتنساب قطرات الندى
من سحاب عيناي
لتروي أزهار يداي


من أغوار الضجر
إلى مدارج الأمل
جلست صامتة
في ركن مقهاي
داعبت جفوني
مسحت أحزاني
و انتظرتك


توقف نبضك
لم يخفق قلبك
لم يصلني حنينك
من ذا الذي سيغازلني؟
من ذا الذي سيهتم؟


لنفس الصديقة .


xx هذا المساء - [ساحة الشعر و الأدب المكتوب]
06/05/2009, 11:59:05
لم أنسى أن احمل مظلتي معي لأني لا املك واحدة... كان الجو ممطرا... رذاذه يلامس وجهي بحنية و أنا أحاول أن اخفي جسدي الناحل في معطفي الصوفي... كان الجو باردا

بقايا شتاء، بقايا مطر و عيناي غيمتا حزن أجهضت أمطارها هواء بارد يصفع وجهي.. و عنقي يتدثر بشعري المهمل "آه خصلاتك جداول انتشاء" و يداي تحتميان بجيب البنطال الداكن بلون حبات الزيتون كحمامة تلوذ بعشها... الزمن ما بعد السادسة.

السيارات تمر من أمامي، و الوجوه أيضا تمر تحتمي بمظلات الواجهات.. الأنوار الخافتة ترتعش على جسد الرصيف الندي.. و هواجسي تستل بهجة المساء.

" كلما داهمني الحزن اتكئ على كتفك.. اشعر بذراعك قوية تضمني إليك.. فابكي كالصغار " أواصل تشردي المطر يهمي ... الطريق نفسها.. و ستائر الدانتيلا البيضاء تتخايل من خلف النوافذ نفسها.. أصص الزهور... و الوجوه الأليفة نفسها.. العجوز بائعة الخضار، الرجل الضخم الملتحي الواقف أمام المسجد و نظراته التي يبادرني بها كلما مررت به في طريقي إلى المنزل... المراهق المتأنق بائع الحلوى... و صاحب المطعم نعم يا سيدي أنا بحاجة إلى حساء دافئ...أرجوك لا تحملق في بعينيك الزرقاوين... إنهما سماء بلدتي و أنا ارغب أن أنسى... لا احتاج حساءك الدافئ... هذا المساء لا احتاجه... أرجوك ... سيدي... ابعد لون عينيك عني... انه البحر الذي يحتضن قريتي الصغيرة بصدره الواسع... و أنا ارغب أن أنسى... أرجوك.. نعم حساء دافئ فقط...

المطر يهمى على نافذة المطعم الزجاجية... بعض الشجيرات المبللة جليلة في صمتها... و دوائر المطر الصغيرة على إسفلت الشارع تستحيل إلى بركة عميقة ... رهيبة تدعوني إليها... فأجفل..

بعد لم أتعلم كيف لا أخاف... آه ... المطر يهمى ...بقايا شتاء... بقايا مطر... هنا ... عرفت كيف اخلق الألوان.. انطقها.. كيف اخلق من الشجر شواهد حزن أو فرح .. آه .. ما يدريني من أين يأتي الخوف.. حقيبتي مبللة .. قطعة نقود معدنية .. أضعها مكانها.. ابتاع جريدة المساء.. ما يهمني من المساء.. ما يهمني من أخباره.. و دربي قفر.. ينبت القتاد.. المقعد شاغر.. و أرفف المكتبة قضبان من حديد أتذكر أمين المكتبة ذاك العجوز الذي استهلكت الكتب عينيه ترى ما ثمن ضوء عينيه.. ما فائدة سنوات عمري التي نزفتها على هذا المقعد الشاغر.. ما قيمتها و أنا بعد لم أتعلم كيف أمزق الصمت في صراخي.. بعد لا اعرف من أين يأتي الخوف.. كتب.. كتب.. عشرات من الكتب تخرج ألسنتها لي تسخر مني "

"يوم كل ثلاثاء في قريتي التي تغفو على ذراع البحر.. انتظر بلهفة و عطش بائع المجلات و الكتب.. ابحث عن عزيز مفقود..لا شيء.. سوى ليلى و الذئب.. سندريلا و الأقزام السبعة"

لوحة كبيرة... عشرات الأوراق ثبتت عليها.. مطلوب محاسبة.. متخصص بالإعلاميات.. شقق للشراء..مطلوب سكرتيرة... آه.. مزقت ورقة من مفكرتي الصغيرة.. ألصقتها.. مطلوب من يعرف مسارب الخوف إلى نفسي.

أنا متعبة.. و القمر في قريتي طفل يرقبنا بفضول كل ليلة.. و أنا أريدك يا حبيبي فضوليا هذا المساء

لعلك تدلني على منبع الخوف في نفسي..لم أنسى موعدي معك.. لكنني ضعيفة هذا المساء.. و عيناك مشعلا انتظار و قوة.. وجهك شاحب..أحبه هكذا.. ما اقساك.. تقول لا احد يمنحني القوة على الصراخ سوى نفسي لا احد يحميني من ترددي سوى نفسي.. آه.. يا حبيبي.. لو كنت املك ذلك كله ما أتيت إليك لترطب حزني.. ما اغرب عينيك هذه الليلة..
أواصل تشردي..السماء تمطر.. يصرخ الباب خلفي.. أطوح بحقيبتي النازفة مطرا على الأريكة.. ارتمي على السرير و الوسائد الصغيرة مبعثرة عليه.. احتضن إحداها.. و انفجر باكية..ما اشد وحدتي.. أعود أو لا أعود.. و ينبت الحزن شوكا في صدري..
كيف يكبر الصغار.. كيف يكبر الصغار؟ ما أعظم حزني.. لعلك تأتي.. تأخذني إلى صدرك و تدعني ابكي كالصغار حتى يزول خوفي.. لكنك لم تفعل..
أمامي حقيبة السفر..تفتح فمها..واسعا..عميقا..كفوهة بركان..اقذف الملابس في جوفها.. دموعي تهطل..و خزانة الثياب فاتحة صدرها على الرف الثاني..لا بل الرابع.. بل الأول..
و بقسوة وحدتي ألقيت بالحقيبة أرضا..تدفقت الثياب منها جثثا هامدة.. التحفت بالبطانية..كان الجو باردا.. تكومت على نفسي.. كان وجهي مبللا..و كانت النافذة مبللة.. و السماء تنزف.



هذا النص هو لأخت مناضلة من مدينتي

xx أشتياق - [ساحة الشعر و الأدب المكتوب]
06/05/2009, 11:34:26
زارني طيفك
حلما ذابلا
ينوء من التعب
طفلا سائلا
عن قطارات فرح لم تولد
في امتداد عيون حزينة
تنوح من الخرس


ايها المتوحد المشرد
تعالى و كن صوت مائي
احيي قطرات دمائي
و اغسل فمي من عذاباته


امراة اخرج من عطر الظلام
اشق غلاف الليل
اختصر خريفي و شتائي
اعبر شرخ الذكريات
و اعيش على شعاع شمسك

ايها المتوحد المشع
لا تنفلت من يداي
من خصلات شعري
لرياحك مذاق الطفولة
و انا ورقة بغصن خريفي
لا تحتاج هبة ريح
لتسقط...

هذه قصيدة لأحدى الفتيات المبتدئات نشرتها هنا من باب المشاريع البرتوشيو المستقبلية

xx موت قبل الأوان - [ساحة الشعر و الأدب المكتوب]
18/03/2009, 20:19:36
الخامس عشر من فبراير وقعت الحادثة ،ليست حادثة مهمة حتى يكتب عنها المرء،وربما تبدو لمن سيقرئها أنها أي الحادثة لا تستحق القراءة ولا عناء الكتابة عنها كونها تعكس مزاج لا أخلاقي بالمرة و شطط وعي يحاول الهرب من كينونته بالارتماء على الآخرين بغية إخفاء عيوبه أو إسقاطها على الآخرين ! ومن يدري ، بين قارئ وأخر توجد هفوات و شطحات كثيرة قد تحول النص ومعناه إلى لا جدواه بالمرة كما يشعر الكاتب نفسه بلا جدوى تلك الأحداث والشخصيات التي يحاول مط اللثام عنها في عالم ما عاد ينظر إلى تلك الأحداث والشخصيات   إلا من خلف  سجن الأخلاق  والدين ـ بغية الهرب  من مواجهتا وتتبع منابعها و مسبباتها .
 في ذلك المساء من مسائات فبراير المملة ، حين مررت من جانبها حيث كانت واقفة تنتظر الزبائن أو خيل إلي أنها تنتظر الزبائن، فشكلها لا يوحي أبدا أن هناك زبائن يمكن أن تصل بهم الوضاعة إلى النوم فوق نهودها و التمتع فوق صدرها و النظر إلى شحوب وجهها الذي تحول بفعل التجاعيد و أثار الشيخوخة وهموم الحياة المضجرة إلى ساحة حرب ما عاد فيها إلا جثث القتلى ورائحة تعفنهم ـ لكن رغم كل هذا ـ كانت تتوسط الشارع وتنافس أخريات من جيل غير جيلها و جمال غير جمالها ـ وتبدي ليونة و ابتسامة وهي تعاكس المارة وتحاول إغراءهم في محاولة عيش يائسة . كأن تلك الابتسامة و تلك الكلمات المغرية تمحي كل دمامتها و وضاعتها وتبدو في نظر المارة فتاة في عمر الزهو ر أو بهلوان يخلق الحياة في الجمادات !! توقفت إليها وأمام نهديها الكبيرتين نظرت وتأملت غير مبالي بوجودها كذات تحمل تلك النهود وذلك الجسد المثقل بالشحوم . مرت ثواني أو دقائق وأنا أتأملها و أتابع حركاتها، واسمع كلماتها الساخرة حين قالت بنبرة ساخرة: هل أنت  طالب ؟حينها كان معي كتاب ـ الكلمات والأشياء لميشيل فوكو   ؛ أجبتها : انني طالب علم و لذة جئت أتعلم من نبع معرفتك وغور جسدك ،بحثا عن متعة و لذة فوقه ا فهل تقبلينني تلميذ في مدرستك ؟؟ ابتسمت تلك العجوز الشمطاء من نبرتي العربية و أسلوبي في الكلام ، وقالت: هل معك مئة درهم ؟؟ قلت :نعم ـ و لو أردت أكثر فلا مانع عندي ـ المهم والاهم هي المتعة ! .
بالنسبة لي كانت مئة درهم لا تعني شيء مقابل ما أصبو إليه من معاني غامضة وراء الأجساد المرهلة والمثقلة بهموم السنين وتغيرات الحياة و التجارب التي تراكمها جراء ذلك الكم الهائل من الوقت الضائع في متاهة الحياة و أيضا كانت بالنسبة لي فرصة للبحث عن الأمل والتشبث بالحياة من خلال رؤية هذه النماذج تحيا وتكافح من اجل البقاء والاستمرار ؛بينما جيلنا يعيش مرحلة موت وحقد ضد الحياة  .الحياة  بكل أشكالها ومعانيها ـ وما أن تجلس أمام احدهم حتى يبدأ في البكاء والعويل على وضعه الاجتماعي بكلام وأفكار تعكس غريزة كره الحياة.   ببساطة إننا نمثل جيل العويل ـ و الانحطاط الأكثر قذارة من انحطاط الأجيال السابقة ــ سألتها بعد أن قلت لها مداعبا وساخرا : حين أراكي وارى أمثالك أطمئن واشعر بالفرح ـ فالرذيلة مازلت بخير و مازالت قادرة على إنتاج النماذج الأكثر نبلا وقدرة على التعبير عن الحياة و قوتها ! قالت وهي تضحك : باركا من التفلسف رآه الفلسفة هتخرج عليك !! على أي ـ أين هو المكان الذي سنذهب إليه ؟ قالت وهي تشير بيدها : هناك على يمين ذاك المطعم المقابل للفندق ، توجد الدار، حين نظرة إلى ذلك المكان بدا غير أمن من كثرة المارة وربما بدا انه وكر لرعاع و حراس الفضيلة ! قلت في نبرة حادة : هل يوجد مكان آخر غير هذا ؟؟ أجابت بالنفي و رسمت استياء على  وجهها أعاد إليها دمامتها وأردفت أن المكان آمن و الدار وصاحبة الدار لا خوف منهما حيث يمكننا أن نستمتع بلا خوف ! مرت فترة صمت قليلة ثم أردفت قائلا :مارايك أن نذهب إلى ذلك الفندق مشير بيدي إليه ؟ ربما يكون أكثر أمانا و جلب للمتعة ! تمتمت بشفتيها كاشفة عن أسنانها الصفراء! وقالت إن الفندق لم يعد يعمل و أيضا غال التكلفة. ما يعني انه يتوجب عليك أن تدفع 100 درهم لي وحدي كما ستدفع للفندق ـ فهو ليس أفضل مني! أوه ـ لما تريدين أن تساوي نفسك مع صاحب الفندق ؟؟ فأنت تقدمين خدمة جنسية أما صاحب الفندق فيقدم لنا الأمان والراحة التي سأشعر من خلالها بالمتعة بعيدا عن الخوف و هواجسه. ثم أردفت قائلا : أن الأمر يتوقف عليك ـ فكلما تجاوبتي مع رغباتي كان لكي أفضل من الفندق وأكثر ـ المسألة في النهاية مسألة متعة وما يكتنفها من غموض في عوالم أخرى قد لا تجرئين على التفكير أو الولوج إليها؛ وما المال سوى وسيلة لبلوغها . فالمال مجرد وسيلة للغاية أعظم وأجمل .
في تلك الأثناء وحين أنهيت خطابي ـ ارتسمت على وجهها ابتسامة الخبث والمكر قائلة  ـ" تهلى فيا نتهلى فيك ـ: و سرنا على الرصيف نتجاذب النظرات و نرسم ابتسامة عابرة على وجوهنا بغية مواربة ما نحن سائرون إليه وهائمون عليه بلا تساءل ـ كان شكلها وسنها يمثلان لي انهيار للقيم وموت لكل معاني الحب و الجنس في آن معاً ـ وتفوق للغريزة على كل معاني الجمال والحب الذي صاغها الإنسان ومع ذلك ـ ما كنت لأتراجع عن جنوني و انقيادي الأعمى لغريزتي و شهواتي التي لا تعرف معنى للحدود والجمال . في فترة مبكرة من مراهقتي سننت لنفسي قانون وحيد حدد توجهي في بحار التيه والجنون ـ كل شيء مباح ـ هكذا رحت ابرر لنفسي كل فعل أقوم به و عمل آتيه و سلوك أقترفه ـ كسرت من خلال هدا القانون كل الحدود وكل المعايير الأخلاقية وسرت كما اردد دوما مجردا من كل الملابس ـ إنسانيا صرفا ً ـ بيدي انه خلال السنوات التي تلث ـ انهارت كل القيم والأخلاقيات في نفسي ولم تعد من وجهة نظري سوى قناع للقمع والإرهاب يمارسه المجتمع ضد أهوائه ونزواته التي جبل وفطر عليها ـ ؛ وفي فترة لاحقة أدركت أن مشكلة مجتمعنا تكمن في تقنعه ومحاولته البائسة في أن يكون فاضلاً كما يعلن عبر كتبه ومنابره.
 لاشيء يعادل المتعة والهيام فوق الأجساد المتهرئة حيث تختبئ المعاني الأكثر غموضا وتتجلى إرادة الحياة رغم كل شيء وحيث تذوب كل حواجز المجتمع وكل عوائقه وقيمه التي تحكمنا من بعيد . وحيث نلامس ونحن فوق تلك الأجساد موت الأشياء وفنائها ـ وانبعاثها من جديد على شكل أهات و والآلام. كنت أشعر بشعور غريب  ـ بعلاقة حميمة تربطني بكل الأجساد التي التقي بها ـ علاقة حب و تصوف ـ كان الجسد طوال سنوات بالنسبة لي معبد بديل عن كل المعابد التي تركتها خلفي  .

 وصلنا إلى الفندق المنشود ، بعد دقائق من المشي على أقدامنا ـ تقدمت أولا ـوألقيت التحية على رجل يجلس وراء مكتب قديم الطراز يعكس فيما يعكس تفاهة الفندق وقدمه ـ في الحقيقة لم يكن فندق بل بانسيون من الطراز القديم مكتوب عل واجهته ـ" بانسيون الراحة " استقبلني خادم الاستقبالات بابتسامة عريضة ـ ربما لأنني زبون معتاد ! لكن رغم ترددي المستمر عليه ـ لم تتجاوز علاقتنا تلك الابتسامة وما يتبعها من روتين ؛ أخرجت ورقة من فئة 100درهم وبعض الفكه الأخرى من فئة عشرة دراهم ووضعتها في يده قبل أن تصل تلك العجوز ، في الحقيقة كان تأخرها عن المجيء لأسباب أمنية بحثه ! أتذكر ونحن على مشارف الفندق أنها قالت :اذهب أنت وسألحق بك حتى لا يلمحنا الناس ! أثار تصرفها هذا استيائي كثيرا ـ أوه متى نتحرر من عيون الناس ؟؟  رددت مع نفسي وأنا أدخل عتبة البانسيون ؛ أشار الخادم قائلا ـ الغرفة رقم 12 على يمينك مباشرة وهو يضع المال في جيبه ، في تلك الأثناء وصلت تلك العجوز و هي تلهت كأنها قطعت أميال على أقدامها ! ملقية التحية على المدير بشكل تلقائي كأنها تعرفه منذ زمن ! واتجهت نحو الدرج تتبعني وهي تبتسم و تلهت في وقت واحد ؛ فجأة التفتت ورائها مخاطبة المدير بلهجة اختلطت بين حزنها و لهاتها قائلة له : ماتت الزهرة قبل ثلاثة أيام ! وأردفت في صوت خافت : أنه بعد قضائها في المستشفى 3 أيام سلمت الروح إلى الله وثم دفنها ليلة البارحة في إحدى المقابر ، أومأ المدير برأسه بغير اكثرات قائلا أنه سمع بالخبر ثم تمنى لها الرحمة ـ "كلنا لها" رددت تلك العجوز وصارت نحو الغرفة اثنا عشر غير مكثرة بما قالت وغيرة مبالية بما كان من أمر صديقتها الزهرة ، وربما بدا لي وقتئذ أنه موقف رائع ـ اللامبالاة وعدم الاهتمام بموت الآخرين مهما كانوا قريبين منا ـ تذكرت ما قاله فرويد في إحدى كتبه ـ الموت ليس موتنا بل هو موت الآخرين ! ربما كان إحساسنا هذا بكون الموت ليس موتنا مريحا وباعث على الإطمئنان! لكن مع ذلك لم يكن الأمر بالنسبة لي هين حين ألقيت عليها بعض الأسئلة حول الزهرة ـ تتعلق بشكلها وسنها و أماكن وقوفها بينما كانت تهيم الدخول إلى الغرفة ؛ ولكم كانت صدمة اعترافها قاتلة بالنسبة لي ـ حين أدركت من كلامها أن الزهرة لم تكن في حقيقة الأمر سوى إحدى العاهرات الذين ضاجعتهم قبل أسبوع من الزمن ـأي قبل موتها بأسبوع ـ تذكرتها ! بينما كانت تلك العجوز تتحدث عنها وعن فضائلها ، تذكرت صمتها وشكلها الأسمر و غرائب تصرفاتها و ملابسها ـ تذكرت حين قالت ردا على سؤال غبي مني ، أنها ليست" حديد" بل امرأة تشعر كما يشعر كل الناس ـ كان سؤالي حينها ـ حين كنت هائما فوق جسدها ـ ألهث بحث عن لذة ومتعه فقدت بفعل الزمن بوصلة هدفها ومعانيها ومع ذلك كانت بالنسبة لي لذة ـ " هل تشعرين بي  " قلت لها حينها ـ بسذاجة البلهاء و جهل الجهلاء ـ كأن سؤالي هو الذي أخرجها من غيبوبة صمتها واغترابها عن عالمي ؛ إنها ليست "حديد" ـ مازالت تشعر وتحس ، أشعرني اعترافها هذا بنوع من الراحة و الرجولة الشرقية التي تمخر وعي وكل تجليات غرائزي المجنونة ؛ تذكرت هذا المشهد بينما كانت العجوز تواصل كلامها عن الزهرة ، في الحقيقة لم تكن مجرد ذكرى أو عودة بالزمن إلى الوراء ـ بل ـ استحضار الماضي إلى الحاضر الذي بدوره لم يكن بالنسبة لي سوى تيه في بحار العبث واللامعنى ! لقد تجاوزت الزمن أو تجاوزني بحيث لم يعد سوى عودا أبديا بلغة نيتشه ؛ خارج أو داخل ـ لم أكن أهتم أين أقف ـ كأن الأمس هو اليوم وهكذا ـ امتداد لا تحكمه قواعد التغيير والصيرورة . لكنني شعرت بشعور غريب لحظتها ـ  كأن الزمن قفز قرن  آخر دون أن أشعر به ؛ كيف تموت وتنتقل هكذا ـ لقد كانت آخر مرة رايتها فيها         رغم أنها كانت صامتة  وغريبة نوع ما ،في تصرفها وحركاتها  إلا أنها ابتسمت معي في نهاية الأمر وأخبرتني عن اسمها  ومكان سكنها  قبل أن تختفي الى الأبد .في الحقيقة  كانت تلك أول مرة أضاجعها ،لكن لم تكن المرة الأولى التي أشاهدها ـ واقفة في مكانها تغري الزبائن وتحدبهم  عن طريق ابتسامتها  وصمتها الذي يضفي عليها جمالا ما يغري أمثالي من الحمقى ؟
توقفت العجوز عن الكلام حين دلفت عتبة الغرفة و باشرت قلع جلبابها الذي أبان عن ملابسها التقليدية و جواربها الطويلة ـ بدت بهندامها ذاك كأنها تحفة من التحف النادرة ! وضعت الكتاب الذي أحمله جانباً فوق رف الكنبة التي سأنام وأحارب فوقها كالعادة ، وحاولت نسيان موت الزهرة حتى لا يشوش على قدراتي الجنسية المتوقدة بغير توقف ؛ بينما كانت العجوز تقتلع ملابسها الداخلية محتفظ بصدرية تمسك نهديها عن السقوط والتدلي على ما يبدو إلا أنني حين اقتربت منها ـ ممسكاً ورقة من 100درهم في يدي، أمرتها وأنا أضع تلك الورقة فوق نهديها أن تقلع تلك الصدرية  وكل شيء ـ أريدك مجردة من ملابسك ـ فثمة جمال غريب نشعر به ونحن بلا ملابس بلا قيود ....كانت الملابس بحد ذاتها تعبر عن القمع والقيود ـ في مجتمعنا ـ كل شيء يحمل في طياته دلالة نقيض ما يوحي به المظهر ـ معنى آخر يحمل في داخله حقيقة الشيء كما هو ـ كذلك كانت بالنسبة لي ملابس المرأة ـ من حجاب وجلباب ورتوش أخرى ليست أكثر من معاني للقمع والكبت فقدت معانيها مع الوقت أو غاصت في القاع ولم يعد لها سوى ذلك المعنى الظاهر الذي أضيف إليها بفعل العادة .
في تلك الأثناء شعرت بيدها تلامس الأعور ( رحم الله النفرزاوي الذي عرفني بأسمائه) وأنحاء أخرى من جسدي ـ ابتعدت قليلا عنها حتى يتسنى لي رؤية جسدها كله وتأمل تجاعيده ـ تلك أول مرة أرى فيها ذلك الجسد الذي قارب أو تجاوز الخمسين عاما مجرد من كل الملابس ـ عاريا بالكامل ـ ليس أول مرة أضاجع فيها امرأة شمطاء كهذه بل كانت أول مرة أرى فيها هذا العري بكل ما يحتويه من قبح وجمال وأنوثة تفجرت على شفتيها وترتسم على ملامحها حين ضمتني بقوة إليها؛ شعرت بحرارة جسدها ،وتوقد غريزتها كأنها لم تمارس الجنس منذ أعوام خلت ؛ ربما كان هذا جزء من المعاهدة ـ" تهلى فيا نتهلى فيك " بيدي أنني منحتها مبلغ بدا لها كبيرا وجدير بهذه الجرأة والشوق الجنسي الذي أبدته من خلال ذلك العناق!؟ ربما كان محض عمل ـ لست أول من حظي به ولا أخر من سيحظى به ، لكنني شعرت بالذوبان فوق جسدها ذاك وحرارتها المفتعلة تلك تدفق ماء لملعون الدافق شعرت بنشوة انتقلت عبرها إلى تلك العوالم الأخرى ـ عوالم لذة فقدت من خلالها وعيي بما هو كائن حولي ـ إلا من أنفاسها المنبعثة من أعماقها كشاحنة شحن قديمة ، حين لامست شفتاي شفتاها بقوة ـ سمعتها تقول :" مالك ياك ما سخفتي  " كنت فاقدا وعيي بالكامل إدراكي للأشياء توقف ـ شعرت بان الزمان نفسه قد توقف ـ لم أعي وجودها كعجوز  بقدر ما شعرت بأنوثتها كأنها مراهقة في صيف حار  ؛ مازلت مندهشا من تلك الحالة التي مررت بها حالة نشوة استمرت لمدة من الزمن، لا مست من خلالها تلك العوالم الأخرى ، حيث انفصل وعي  بما هو كائن ـ بما هو مدنس وغير متعالي ، في لحظة انغماسي في أعماق جسدها المرهل ـ بكل قواي ـ كانت في نفس الوقت لحظة تحرري من كل ما هو أرضي ومكاني ـ لم تدم تلك الحالة كثيرا ـ بقدر ما كانت حالة لا زمكانية بقدر ما كانت في غاية الروعة والجمال ـ أدركت حينها أن أجمل لحظات حياتنا يمكن أن تولد من أبشع المناظر والأماكن التي نخافها ونرتعش من ذكر اسمها ـ وأن الجمال الحقيقي لابد وأن يولد من القبح كما تولد الفضيلة من رحم الرذيلة وكما تولد الحياة من رحم الموت والمعاناة ؛ وبقدر ما نجرؤ على تجاوز عتمة مخاوفنا ـ بقدر ما تفتح أمام أعيننا ووعينا أماكن جديدة تضيء عتمة مخاوفنا وتحررنا من ضعف الإرادة وتدفعنا نحو قلب الأشياء وعمقها ـ أدركت حينها معنى الجمال ـ الذي ولد من قبح تلك العجوز و دمامتها التي لو نظر إليها أحد لما استطاع أ ن يأكل وربما شعر برغبة قوية في التقيا وانتابته موجة من الغثيان قد تفقده حياته مثلما وقع لي ؛ صحيح أنني شعرت بالجمال وأنا منغمس فوق نهودها وبين شفتاها و إرداف مؤخرتها و تجاعيد جسدها؛ لكنني شعرت أيضا بمعانقة الموت والالتحام معه ـ حين أفقت من غيبوبتي تلك ـ من نشوتي التي لم تكن سوى وهما كبيرا عشته لحظة سيطرة الغريزة وتوقدها على وعي ـ رأيت أمامي كيان محطم ـ مهشما ـ بالكاد يستطيع أن يقف ويتكلم ـ تجلت  لي بشاعتها تلك مثلما تجلى لي الجمال الذي ولد منها ـ وبنفس شعوري بجمال تلك النشوة و تحليق روحي بعيدا عن كل ما هو أرضي ـ بقد رما كان ألمي الذي ولد من بشاعة منظرها وهي متجردة من كل ملابسها ـ وهي مستلقية فوق سرير تمسح ماءها بورقة كلينكس ؛ كأنها جثة هشمها الدود ومع ذلك مازال فيها نفس من حيا ة يحركها و يضحكها ؛ انتابتني موجة من السعال الذي تحول إلى غثيان وتقياُ فظيع ـ فقدت مجددا وعي بكل ما هو كائن من حولي ـ لكن هده المرة ـ لم أشعر باللذة و الجمال والنشوة بقدر ما رأيت نفسي  أسبح في بحار الموت وظلماته محاولا بكل ما تبقى من قوة مقاومة الموت و ظلماته ـ رأيت الموت بعيني ولامسته بكل مشاعري و توتري ـ انهارت كل قواي الجسدية ـ وشعرت بمعنى الألم ولذته في آن معاً ـ ارتميت فوق السرير الذي تركته تلك العجوز لحظة موتي داك في حالة من الخوف انتابتها لحظة رؤيتها تلك الحالة التي كنت عليها ـ تركتني وحيدا في الغرفة أسترجع ذكريات حياة انتهت  فوق جسدها وشفتاها التي التهمتهما التهاما في لحظة نشوة ما فتئت أن تحولت إلى كابوس كاد أن يقتلني و ينقلني إلى حيث ترقد زهرة

xx لازالت عذراء - [ساحة الشعر و الأدب المكتوب]
16/01/2009, 12:14:04
غدا سيحين موعد اكتشاف ظلمات ذلك الجسد مغلف بلباس العادات التي تكبت داخله غرائز الحياة . لم تكن ككل الاجساد العابرة في ذكريات حياتي تلك الاجساد الباردة جوهرا الساخنة بالفودكا و الروج ظاهرا بل كانت جسدا حار المذاق ملتهب الحرارة في يحمل جبال رغبات مكبوتة لم يعلن عنها يحمل شبقا أعدم على مقصلة العادات و التقاليد .
أمضيت الليلة أفكر أحقا حان هذا الموعد الذي لم احلم به أو لم أتجرأ على تخيله يوم عرفتها و  عرفت انها السمراء المتجدرة قلبا في قرون من العيش في الرمال  لم تكن كأيهن شخصية و نبلا و بروتوكولا كانت فسيفساء بديعة تعددت قطعها ما بين القلب الاصيل و الثقافة المتمدنة و الرغبة الجامحة في التحرر.


يومها افقت على غير عادتي مع السابعة صباحا كان الملعون منتصبا و أول ما خطر لذهني و أنا اداعب نسمات الصباح الباردة هو من اين سأبدأ في رحلتي لاكتشاف ذلك الجسد الهيليني الذي كنت اعتبر لمسه حلما من احلام الصباحات الجميلة . نعم لقد حان اليوم الموعود بشمسه الدافئة و هوائه البارد المنعش كان يوما من ايام شهر يناير لكنه لم يكن كباقي أيامه كان يوما ستظل ذكراه محفورة في زوايا الذاكرة المضيئة التي الجأ اليها اثناء هروبي من واقعي البئيس .
بعد ان اغتسلت في دوش عمومي و حطمت بذلك التقليد الممارس بالاغتسال مرة في الاسبوع على شرفها كانت تستحق أن أكون على الاقل نظيفا لم أكن ابالي بهذا الامر سابقا فيكفي كم لتر فودكا على الطاولة حتى تتعطل حواس الشم و التذوق فينا و قد نمارس الحب في مزبلة أو فوق قبر أو في باب عمارة لان الطابو أنذاك يتكسر بجرعات الروج الرديئ .
أطلت سيدتي سمراء فاتنة تسر الناظرين مختالة المشية ليس لاغواء أو لفحش و انما لانوثة متفجرة على جسد برونزي منحوث بعناية الالهة أثينا أمدته الالهة هيرا بقوة النارالمقدسة فزادتها الطبيعة لمستها لتعطي انسانة متألهة تمشي أرضا و أتخيل أني اراها في السماء .
في الطريق الى البرتوش المقدس ساد الصمت لم اعتد على هذه المشية الجنائزية في مثل هذا الموقف مع الاخريات كان يسود جو داعر من الكلمات و الايحائات الجنسية و تدور أسئلة حول توفر مستلزمات التبرتيش من شراب و سجائر و مرهم فازلين و عازل طبي لكن اليوم ساد الصمت المقدس و على طريقة موكب جنائزي كاتوليكي دخلنا البرتوش ليس للدفن بل لاحياء روح ديونيزيوس على انغام التأوهات المقدسة .
اكان خجلا ذاك أم كان دهشة أم كان احساسا بالخطيئة لفعل محرم لا اعرف بالظبط لكن كانت ساهية تنظر الى الحائط احيانا أو الى التلفاز احيانا جلست مبتعدة مني أكانت تنتظر أن اقوم بدوري كذكر و أسعى اليها و ذلك ما فعلته رغم أنه كان جديدا علي فزائرات البرتوش السعيد اغلبهن كن من المحترفات يعرفن دورهن جيدا في العملية و يقمن به بلا زيادة أو نقصان الا بثمن لكن هذه المرة أنا أمام عذراء ملتهبة فكانت لمسة لخصرها المشتعل و بعدها مواجهة و نظرة الى الوجه و لمس الشفتين بهدوء كافية الى أن تنهال علي بوابل من القبل . لقد انفجرت نعم انفجرت و تناثرت اشلاء الطاعة و الولاء للاعراف في البرتوش و و أغرقتني في بحر رغبتها الجامح لم أكن أنا حينها سقراط الصعلوك بل كان الطفل الصغيرالذي أحرس على اخفائه كي لا يصاب بثلوت الوجود هو من يبحث عن الحنان في شفتيها تلصصت يدي لعادة قبيحة فيها لفك ازرار قميصها القطني لم تبدي أية اعتراض فقد كانت تبحت عن حريتها في شفتي بعدها ارغمني الشوق لهذا الجسد  والحت علي الرغبة على أن انزع عنها كل شيئ و هذا ما فعلته بعد أن انتقلنا للسرير الذي شهد معارك ضارية مع عاهرات تلاعب الروج الرديئ أو الفودكا القاتلة بعقولهم و ارغمتهم على البول احيانا وهم يرقصون فوق مائدة الطعام لقد شهد البرتوش من ليالي الانس و الصخب و العنف مالم تشهده رواية ويليام فوكنر الصخب و العنف و شهد من الحب ما تدفق على جوانبه كدم لعذراوات انسيتهم الشهوة ضمان عفتهم في مجتمع رجولي لكنه لم يشهد هذا الكم الهائل من المشاعر المتبادلة و الاحاسيس التي انارته و بعتث فيه روحا جديدة بعثث فيه روح الحب المقدسة .
اتحسس هذه البشرة البرونزية رائحة الشبق تخرج من مسامها اضع رأسي بين نهدهيا الواقفان بكبرياء و جبروت على صدرها ابحث عن الامومة بينهم ارضع و ارضع لعلي أروي عطشي لنهد اعضه عن رغبة و حب ساميين لجسد اضمه دون ان افكر كم سأدفع له لشفتين عذبتين فردوسيتي المذاق تنسياني الشفاه الزرقاء بالسجائر و مذاق بقايا النبيذ الرخيص فيهما لم أكن احن لقهوة أمي أو لخبزها بل كنت أحن لمهرة أصيلة امتطيها فترحل بي بعيدا عن وجودي المتعب آه يا سيدتي كم يرهقني هذا الوجود و لا أجد سبيلا للهروب عنه سوى الانزواء بين نهديك الايروسيتين . اضمها و أضمها شعرت بأنني احلم فخفت أن افيق من حلمي خفت أن تتبخر من قربي الآهات كانت تكسر الصمت المقدس الذي ساد الجو التحمنا لكن صرخة منها كانت كافية لتذكيري أنها لزالت عذراء

[1] 2 3 4 5 6 ... 8

http://mc-sokrat.maktoobblog.com/

سوف استمني في قارعة الطريق ليعرفون من انا ..انا اكثر شخص صادق مع نفسة ومتعايش معَ مبادئة ........ديوجين
1 Arab Atheists Network admin(at)el7ad(dot)info
تم إنشاء الصفحة في 0.262 ثانية مستخدما 23 استفسار.